أغرب من الخيال.. سعودية تعثر على ابنتها بعد وفاتها بـ 20 عامًا في حفل زفافها

في قصة أغرب من الخيال، عثرت سيدة سعودية على ابنتها التي فقدتها قبل 20 عامًا، بعدما قادها إحساسها للتعرف عليها بالصدفة البحتة.


وفي التفاصيل، قال المحامي السعودي علي العقلا: "ترجع هذه القضية إلى عام 1399ه، حيث تزوجت امرأة سعودية من رجل خليجي، في الرياض، وحملت المرأة منه، وفي الشهر التاسع من الحمل، اضطر الزوج أن يسافر إلى أهله في بلده، وقبل السفر أوصى جارته، وهي امرأة عجوز، أن تهتم بزوجته وترعاها وتصحبها للمستشفى".

وأضاف العقلا "وبالفعل اهتمت العجوز بالسيدة، وذهبت بها إلى المستشفى للولادة، وهناك رزقت السيدة ببنت، وبعد يومين رجعت الأم إلى منزلها، فيما بقيت الطفلة في المستشفى لاستكمال بعض العلاجات بسبب علة ما"، بحسب صحيفة "سبق" المحلية.

وتابع : لكن المرأة العجوز أبلغت الأم بأن ابنتها توفيت، وسيتولى المستشفى دفنها"، فيما عاد الزوج وأخذ زوجته وسافرا إلى دولته الخليجية للإقامة فيها، وهناك أنجبا عددًا من الاولاد والبنات".

وأكمل المحامي: أنه "بعد 20 عامًا تلقت الأم دعوة لحضور حفل زفاف قريب لها بالرياض، وراودها إحساس قوي تجاه العروس، وبدأت رحلة البحث والتقصي عن نسبها، وتوصلت إلى أنها فتاة لقيطة، وربتها امرأة عجوز إلى أن كبرت، وواصلت بحثها عن هذه المرأة، فعرفت أنها جارتها القديمة التي اعتنت بها عندما كانت حاملًا، ما زاد لديها الشكوك بنسب الفتاة لها".

وتابع "العقلا": ذهبت الأم للعجوز وعرفتها بنفسها ولكنها أنكرت أن تكون العروس هي ابنة المرأة السعودية، لتذهب إلى القضاء بعد إقامة دعوى؛ حيث ذكرت العجوز أنها حصلت على الفتاة من دار للرعاية".

وفشلت الأم في تقديم دليل للمحكمة بصدق إحساسها لتحكم المحكمة بسقوط دعواها بعد الرجوع إلى دار الرعاية التي حصلت منها العجوز على الطفلة منها والمستشفى المولود به الطفلة، حيث أكدت إدارته أن حريقا اندلع فيه في تلك الفترة وحرق جميع المستندات الأرشيفية إلى جانب خروج تحليل "DNA" في البداية سلبية.

وأشار إلى أن "الأم" أصرت على إعادة فتح القضية مع الاستعانة بأهل القيافة أصحاب الخبرة في قضايا النسب، بداعي أن اختبار الـ"دي إن إيه" في ذلك الوقت ليس أكيدًا بنسبة 100% وأن هناك نسبة خطأ فيه ولو قليلة وأنه قد يكون خطأ في أخذ العينة أو حفظها أو تدخل بشري.

وتحدثت الأم بالمنطق، أما المحكمة وقالت إن لديها من الأبناء الأولاد والبنات، وليس لها أي مصلحة شخصية في طلب نسب هذه الفتاة إليها، كما أقر أهل القيافة بإثبات نسب الفتاة إليها.

وفي هذه اللحظة، سقطت المرأة العجوز مغشيًا عليها من صدمة الحكم، وعندما استفاقت، اعترفت أمام الجميع بنسب الفتاة لأهلها، واعترفت أنها أوهمت الأم قبل 20 عامًا بأن ابنتها توفيت، ثم وضعتها أمام دار الرعاية، ثم حصلت عليها مرة أخرى لترعاها، بسبب هوسها بتربية الأطفال.

وقررت الأم العفو عن العجوز والتنازل عن دعواها ضدها بعدما بينت الأخيرة أنها عملت على رعاية الطفلة الصغيرة ورعايتها وتحفيظها القرآن الكريم كاملًا، إلى أن زوجتها من رجل صالح، واكتفت السيدة السعودية بحكم المحكمة إثبات نسب الفتاة لها.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص