شاهد : هل ندم المغتربين اليمنيين في السعودية على الزيارات العائلية لزوجاتهم .....خبير مختص يكشف عن حقيقة الامر؟

 


عندما سمحت السلطات السعودية بالزيارات العائلية وتمديدها باستثناء خاص لليمنيين الى اجل غير مسمى , سارع الغالبية الساحقة من المغتربين اليمنيين لاستقدام زوجاتهم واولادهم للإقامة معهم داخل المملكة ، اذ ليس هناك مغترب يمني على وجه الأرض سواء كان مغترب داخل المملكة أو في أي دولة أخرى يكره ان تكون زوجته وأولاده بجانبه يسعد معهم ويوفر لهم كل سبل الحياة الكريمة ، قلة قليلة من اليمنيين رفضوا استقدام عائلاتهم وفضلوا بقائهم هناك في اليمن وكان منطقهم ان دخول العائلة سيكون ضرره اكثر من نفعه .

اليمنيين بشكل عام عاطفيين، وعاطفتهم دائما تطغي على عقولهم احيانا ، لذلك ما ان يصل أولاده الى المملكة حتى يسعى للتعويض عن معاناتهم في اليمن ، فعندما تطلب الزوجة بعض اللحم فإنه يأتي بذبيحة ، وعندما تريد بعض التمر يأتيها بالكراتين ، ليس ذلك فحسب ، بل انه يأخذهم الى المطاعم الراقية ويذهب بهم الى الاستراحات والشاليهات ليجعلهم يستمتعون وهذا يجعل الزوجة تنسي واجباتها الزوجية ، لأنها تصبح تشعر ان زوجها يمتلك الملايين فتضاعف من طلباتها ، ولا تفكر بالطبخ بالمنزل او في توفير بعض المال لوقت الحاجة .

لكن ثلاثة أسباب جعلت كثير من اليمنيين يشعرون بالندم على استقبال عائلاتهم أولها قرار السعودة التي حرمتهم من اغلب الاعمال والتي جاءت بالتزامن مع السماح بتمديد الزيارات العائلية لليمنيين ، بالإضافة الى الرسوم ، كما ان هناك الايجارات والفواتير وهي قاصمة للظهر ، خاصة لمن يعمل براتب شهري لا يزيد وربما ينقص ، وهنا يقع في ورطة كبيرة فلا يستطيع ان يلبي للزوجة والأولاد ما كان يوفره لهم سابقا، وتسبب هذا الحال في تدمير كثير من العائلات ، اذ ان رفض الزوجة العودة الى اليمن واصرارها على البقاء في المملكة دفع بالبعض منهم لتطليق زوجته التي لا تقدر ظروفه ولا تأبه بمعاناته، رغم انه هو السبب في كل ما حصل .

لكن هناك بعض الزوجات الصالحات أدركن ان بقائهن سيدفع بأزواجهن للبهذلة والاقتراض والمرمطة، فقررن العودة الى اليمن عن طيب نفس وعن وعي وإدراك بأن بقائهن سيكون كارثي على زوجها وعليها فقررت ان تسانده وتقف الى جانبه ، فقد ينتهي بها الامر دون معيل يوفر لهم الحياة الكريمة اذا ما تم رمي زوجها بالسجن نظرا لديون مترتبة عليه او عدم تسديد ما عليه من رسوم والتزامات الإيجارات والفواتير.

سألت صديقي الذي اثق فيه وبحكمته ورجاحة عقله ، عن الحل الأفضل والانسب، فقال ان افضل طريقة هي ان على المغترب اليمني ان لا يكلف نفسه ما لا يطيق، وان يستخدم عقله بدلا من عواطفه ، الا اذا كان رجل اعمال ولديه قدرات مالية هائلة يستطيع ان يدفع سنويا اكثر من 100 الف ريال سنويا ، اما بقية المغتربين خاصة الموظفين براتب محدود وحتى لو كان راتبه عاليا، فليوفر حياة كريمة لعائلته وهم في اليمن، وما تبقى يوفره لدى زوجته وام عياله ، فلا يدري احد ماذا يخبئ الغد والزمن غدار لا أمان له والحكيم من عمل لغده وعدم ترك أولاده يسألون الناس الحافا.


اليمن اليمنيين المغتربين السعودية

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص