ليست إيران .. الكشف عن طرف جديد يدعم الحوثيين بأعتى الأسلحة الفتاكة (تفاصيل صادمة)


كمن العلاقة بين الجماعة المسلحة والمليشيات المتمردة، التي لا تعترف بالدولة أو الحكومات الشرعية بدون استثناء، تبنيها لحالة المظلومية، وطموحاتها المستقبلية بإنشاء حكم ذاتي، بعيداً عن القواعد الدبلوماسية وشؤون الدولة، ولا يتم ذلك إلا عبر تغذيتها من قبل أطراف خارجية لتنفيذ أجندة داخلية.  
على ضوء ما سبق، فإن هناك رؤية موحدة للبقاء كسلطات أمر واقع، تجمع جماعة الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران في الشمال والمجلس الانتقالي الجنوبي الموالي لدولة الإمارات في الجنوب اليمني، يقول مراقبون.  
رؤية فرضتها حالة المظلومية التي يدعيها الطرفان اللذان يسعيان للانفصال وإن كانت مبطنة للجماعة الانقلابية، فقبيل اجتياح العاصمة صنعاء، وتوسع طموح الجماعة بانقلابها على الحكومة الشرعية واستيلائها على مؤسسات الدولة، نوايا المتمردين المبطنة كانت تكمن بإقامة حكم ذاتي صعدة، بينما يسعى ما يعرف بالمجلس الانتقالي باستعادة دولة الجنوب".  
علاقة الانتقالي، بالجماعة الحوثية، تتجاوز هذه المسألة وتتعداها لحد تساوي المطالب والأهداف، وبالتالي فإن التواصل والتنسيق من أجل تحقيق مبتغاهم، وهو ما أكدته الأحداث الجارية من تفاهم وتنسيق متناغم بين الانتقالي الجنوبي و الحوثيين.  
وفي وقت سابق كشفت تسريبات إعلامية، عن مساعٍ إماراتية بإنشاء «دولة جنوبية» تحت الانتداب، أو انفصال على مرحلتين بجدول زمني يبدأ بيمن اتحادي من إقليمين يستمر لعام أو عامين قبل إعلان الانفصال..  
وقدمت دراسة حديثة عنونت بـ«عام خامس في جحيم عاصفة الحرب.. اليمن بين التقسيم والفوضى»، سيناريو التقسيم بوصفه احتمالية أولى في اليمن، في ظل تصادم أهداف الفاعلين إقليميًّا ودوليًّا، وذكرت الدراسة أن «تقسيم اليمن قد يكون كما كان إلى دولتين بحيث يحكم المجلس الانتقالي -تشكل بدعم من دولة الإمارات في أواسط عام 2017- محافظات الجنوب، بينما ستخضع الدولة في الشمال لحكم الحوثيين».  
كما أن الدراسة- التي أصدرها مركز «أبعاد للدراسات والبحوث»- لم تستبعد أن تقسّم اليمن إلى أكثر من ثلاث دول، بحيث تضمن الجماعات- التي تبحث عن الانفصال والتقسيم -تحقيق مصالح الإقليم والخارج، وهو مخطط تسعى له جماعات مناطقية ومذهبية، مثل الانفصاليين في الجنوب، والحوثيين في الشمال؛ لضمان استمرار السيطرة.  
*طموحات انفصالية  
انعكست تلك الطموح الانفصالية بوجود حالة من التناغم والتخادم بين المتمردين الحوثيين والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من دولة الإمارات- الشريك الثاني في تحالف إعادة الشرعية- بتسهيلات حصل عليها الحوثيون في الشمال من قبل وكلاء أبوظبي في اليمن عبر السماح بتدفق السلاح من إيران من المناطق الخاضعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، وعبر ميلشياته «قوات الحزام الأمني» في عدن، والنخبتان الحضرمية والشبوانية، وكذا تسهيل سفر عناصر لجماعة الحوثي الانقلابية بأسماء مستعارة، عبر مطار عدن الدولي، الخاضع للقوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي.  
*تهديد وجودي  
علاقة أثارت موجة غضب سعودية ضد الحليف الثاني في التحالف- الذي يغض الطرف عن انتهاكات وكلائه في الجنوب- بتسهيل عمليات تهريب السلاح الإيراني للمتمردين الحوثيين في الشمال اليمن.  
سياسيون سعوديون اتهموا المجلس الانتقالي بالتورط في تسهيل عمليات تهريب الأسلحة للحوثيين عبر مناطق خاضعة لميلشياته، في محاولة من الانتقالي الموالي للإمارات لاستمرار تهديد الأراضي السعودية من اليمن واستنزافها خدمة لإيران حسب تعبيرهم.  
واتهموا الإمارات بدفع الجنوبيين نحو إفشال قيادة التحالف العربي في تحقيق أهدافها باليمن، بالانفصال عن الشمال، وعبر تسهيل عملية تدفق السلاح وتمكين الانقلابيين في الشمال عسكرياً الذي سيكون له تداعياته السلبية على المملكة.  
من جانبه اتهم المحلل السعودي "سليمان العقيلي"- في تغريده له على منصة التوصل الاجتماعي "تويتر"- المجلس الانتقالي الجنوبي بتورطه في تهريب أسلحة إيرانية الصنع لجماعة الحوثي، تم ضبطها في محافظة البيضاء، قادمة من موانئ محافظة شبوة جنوب اليمن.  
ووصف العقيلي، نشطاء الانتقالي بـ"متحوثة الجنوب" في إشارة واضحة إلى علاقته بجماعة الحوثي وإيران، كما دعا الناشطين أن "يخجلوا من أعمالهم المشينة وأن يتوبوا من عمالتهم للحوثي والفرس وحزب الله".  
وفي السياق وجّه الإعلامي السعودي ومدير التحرير الأسبق لصحيفة عكاظ "عبدالله العريفج"، اتهاماَ خطيراً للمجلس الانتقالي بتهريب قيادي في جماعة الحوثي عبر مطار عدن الدولي.  
*تهريب قيادات حوثية  
وكشف العريفج- في تغريدة له على "تويتر"- تلقيه معلومات- عبر مصادر خاصة- بأن وزير داخلية الحوثي "عبد الحكيم الماوري" الذي توفي في لبنان تم تهريبه من اليمن عبر مطار عدن إلى الأردن بجواز سفر مزور يتبع شخص يدعى "قاسم العنشلي"، من محافظة الضالع.  
العريفج قال إن عملية التهريب تمت بالتنسيق مع أبوعلي الحضرمي المقرب من رئيس المجلس الانتقالي "عيدروس الزبيدي".  
وكان الحوثيون قد أعلنوا وفاة الماوري في لبنان إثر مرض عضال، فيما كشفت مصادر بأن الرجل توفي متأثراً بإصابته في إحدى غارات التحالف التي شنها بصنعاء في أبريل من العام الماضي على مبنى وزارة الداخلية .  
*تورط الانتقالي الجنوبي  
في المقابل حصلت صحيفة "أخبار اليوم" على قوائم لأبرز عمليات مكافحة تهريب الأسلحة للحوثيين خلال 2019 والتي تتم عبر مناطق سيطرة مليشيات النخبة والحزام الموالية للمجلس الانتقالي.  
1- الأجهزة الأمنية في محافظة الجوف تعلن ضبط شحنة جديدة من أجزاء وقطع غيار ومكوّنات طائرات دون طيار كانت في طريقها لميليشيا الحوثي في صنعاء جاءت عبر منفذ (شحن) الحدودي في المهرة مع سلطنة عمان  
1/ يناير / 2019  
2- نقطة للمقاومة الشعبية في جبهة الحازمية بمديرية الصومعة بمحافظة البيضاء تضبط شاحنة "دينا" تحمل على متنها شحنة كبيرة من الألغام الأرضية كانت في طريقها للحوثيين  
27 / يناير / 2019  
3- أمن مأرب يضبط شحنة أسلحة متوسطة وخفيفة كانت في طريقها لمليشيات الحوثي  
2 / فبراير / 2019  
4- .نقطة للمقاومة الشعبية في جبهة الحازمية بمديرية الصومعة بمحافظة البيضاء، تضبط شحنة تحوي أكثر من 20 صندوق ذخيرة قادمة من مديرية ‎لودر أبين كانت في طريقها للحوثيين  
2 / فبراير / 2019  
5- المنطقة العسكرية الأولى بالجيش اليمني، بمساندة أجهزة الأمن، تضبط كمية كبيرة من المواد المخدرة والمتفجرات تقدر حمولتها (8) أطنان بمنطقة حضي بمديرية زمخ ومنوخ الصحراوية الحدودية بمحافظة حضرموت في عملية مداهمة كانت في طريقها لمليشيا الحوثي  
10 / فبراير / 2019  
6- نقطة للمقاومة الشعبية في جبهة الحازمية بمديرية الصومعة بمحافظة البيضاء، تحبط محاولة تهريب أسلحة خفيفة لمليشيا الحوثي كانت على متن شاحنة نوع (دينا) قادمة من محافظة شبوة  
4 / فبراير / 2019  
7- السلطات الأمنية بمنفذ شحن بمحافظة المهرة، تضبط شاحنة صغيرة على متنها كميات كبيرة من الصواعق المتفجرة الخاصة بأسلحة الهاون كانت في طريقها للحوثيين  
9 / مارس / 2019  
8- الأجهزة الأمنية بمنفذ شحن الحدودي بمحافظة المهرة ألقت القبض على شحنة أسلحة ومتفجرات على متن سيارة نقل نوع (متسوبيشي) تحتوي عدد (340) رأس بازوكا متفجر، و(140) ألف طلقة ذخيرة لنوع كلاشنكوف كانت في طريقها الحوثيين.  
20 / مارس / 2019  
9- دورية عسكرية تابعة لمحور بيحان التابع للمنطقة العسكرية الثالثة في الجيش الوطني تمكنت من ضبط شاحنة تهريب في الطريق الرملي الرابط بين محافظتي شبوة والبيضاء على متنها صواريخ نوع (كاتيوشا) كانت في طريقها للحوثيين  
26 / مارس / 2019  
10- نقطة عسكرية تابعة لمحور تعز في مديرية المواسط في محافظة تعز تضبط شحنة ذخيرة تتكون من ذخائر كلاشنكوف (آلي)،وذخائر رشاش (تشيكي)،وذخائر (دشكا)، ومجموعة قذائف (آر بي جي) كانت في طريقها للحوثيين قادمة من سواحل محافظة لحج..  
جميع الشحنات المضبوطة تم إيصالها لليمن بحراً عبر موانئ محافظات شبوة والمهرة الجنوبية وتخضع لقوات النخبة الشبوانية والمهرية.  
إلى ذلك تنشط قوات موالية للحكومة الشرعية في شبوة وحضرموت في مكافحة تهريب الأسلحة، فيما تتعرض لحملة تحريض شرسة تطالب بطردها، كان آخرها تلك الحملة التي قادها المجلس الانتقالي ضد قوات الجيش الوطني التابع للمنطقة العسكرية الأولى، التي تنتشر في مديريات وادي حضرموت الذي يضم مدينة سيئون. 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص