انقلاب عسكري جديد على الشرعية.. ولواء بكامل عتاده يتمرد ويشن أقوى هجوم على قوات الجيش (تفاصيل)

تتعرض بعض القوات التابعة للشرعية للاستهداف الممنهج من قِبل التحالف العربي، الذي تقوده المملكة العربية السعودية، بعد أن تم الإعلان عن انطلاق عملياته في مارس/آذار 2015 من أجل استعادة الدولة ودحر الانقلاب.

 

قوات الحماية الرئاسية بالضالع كان ملاحظا مؤخرا تعرضها للهجوم والاستهداف العسكري من قِبل قوات الحزام الأمني التابع للإمارات العربية المتحدة، وذلك أثناء توجهها إلى تلك المحافظة بأوامر رئاسية من أجل التصدي للحوثيين.

 

رئيس الدائرة الإعلامية لحزب الإصلاح علي الجرادي علق على تلك الحادثة بالقول إنها تكشف التخادم المتبادل بين مليشيات الحوثي وتلك الجهات التي ترعى وتمول وأمرت بتوجيه السلاح ضد قوات الحماية الرئاسية.

 

وسبق أن تعرضت قوات تابعة للجيش الوطني لهجمات من قِبل التحالف العربي أثناء مواجهاتها مع الحوثي، وكان يُبرر ذلك اليمنيين بأنه عن طريقة الخطأ، لكن الحال الذي وصلت له اليوم العلاقة بين الشرعية والتحالف جعله يتساءل حول ما إذا كان يتم استهداف الجيش عمدا آنذاك خاصة مع تكرر مثل تلك الهجمات حاليا.

 

خدمة الانقلابيين

 

في قراءته لأبعاد ذلك الاستهداف الممنهج لقوات الشرعية، يرى الكاتب الصحفي شاكر أحمد خالد بأن قوات الأحزمة الأمنية والأخرى المدعومة من الإمارات العربية المتحدة المشاركة بالتحالف، تمارس نفس الأجندة الانقلابية على السلطات الشرعية.

 

وقال لـ"الموقع بوست": "لا فرق بينها وبينها مليشيات الحوثي الانقلابية، فهي مليشيات خارج سيطرة الدولة ومجرد أداة لتحقيق نفوذ أبوظبي في السيطرة على الثروات والموارد السيادية اليمنية، وليست لصالح استعادة الشرعية"، مؤكدا أن تلك القوات ومن يقف خلفها لا تريد أي تواجد لقوات الحكومة في المناطق الجنوبية، وتطمح لترسيم الجغرافيا الانفصالية في أرض الجنوب.

 

ويعتقد خالد أن انسحاب قوات الحماية الرئاسية من الضالع من جبهات القتال ضد الحوثيين دليل على أنها أضحت الحلقة الأضعف في المناطق المسماة "محررة".

 

وحول ما إذا كانت الممارسات الحاصلة في الضالع وإمكانية امتدادها لمحافظات أخرى لم يستبعد ذلك الكاتب الصحفي شاكر، الذي أشار إلى محاولة القوات الحكومية الحضور واستعادة هيبة الدولة الوطنية، وإلى تعرض قوات الحماية للهجوم في العاصمة المؤقتة عدن.

 

وتطرق إلى تعرض الحكومة للمنع من أداء مهامها في مناطق الجنوب والاستفادة من الموارد الطبيعية والمطارات والموانئ، فضلا عن تشكيل الإمارات لقوى ستقف ضد أي قوات لديها أجندة وطنية وتخدم الدولة والسيادة.

 

مرحلة صراعات جديدة

 

أما الكاتب الصحفي سلمان المقرمي فقال إن ما يجري الآن يشكل مرحلة جديدة من الصراعات بين القوى المناهضة للحوثيين.

 

وأضاف في تصريحه لـ"الموقع بوست": "فبينما كانت في المرحلة الماضية تتوحد في مواجهة الحوثي ثم تتصارع فيما بينها على كل شيء، صار الآن الاختلاف والصراع بين قوى الإمارات وقوى الحكومة اليمنية التي لها الأولوية على الصراع ضد الحوثيين".

 

أدى ذلك الواقع الجديد إلى تراجع قتال الحوثيين، حيث بدأ القتال الأهم في نظر الإمارات وهو هزيمة وتشتيت قوى الحكومة الضعيفة أصلا، بالمقابل فإن انسحاب الحماية الرئاسية ببساطة من جبهات القتال دون بذل جهود حقيقية للبقاء في الجبهة تؤكد أيضا أن الرئيس هادي لا يعتبر الحوثيين العدو والخطر رقم واحد، حسب المقرمي.

 

وحمَّل الإمارات مسؤولية اندلاع الاشتباكات في الجبهات المناوئة للحوثيين، وكذلك هادي حمله جزءا من المسؤولية وما آلت إليه من تقدم الحوثيين، مبررا ذلك بالقول لو كان الرئيس دعم جبهات المقاومة في الضالع قبل سقوطها لما كان الاقتتال حصل أصلا في الأيام الماضية.

 

وتابع "أيضا هناك طرف جديد دخل في الصراع، ليس الحزام الأمني وحده، وإنما اللواء 33 مدرع التابع للمنطقة العسكرية ويقوده محافظ الضالع المعين من هادي شارك في القتال ضد الحماية الرئاسية، لكن يتحمل هادي وحده مسؤولية هذه القوة، وتمردها عليه".

 

وشكلت الإمارات قوات لا تنتمي للجيش الوطني كالأحزمة الأمنية والنخب في المحافظات المحررة، عملت ضد الشرعية وخاضت سابقا مواجهات عسكرية ضدها.

 

وكان نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية المهندس أحمد الميسري، دعا إلى ضرورة تصحيح العلاقة بين الحكومة اليمنية ودول التحالف العربي، وذلك بعد توقف أبوظبي والرياض عن قتال الحوثيين وذهابها للتوسع نحو مناطق أخرى تمد لها نفوذها وتخدم مصالحها.

المصدر: الموقع بوست

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص