حيوانات وحشية مفترسة تغزوا صنعاء بشكل مرعب وتهاجم المواطنين والضحايا حتى الان أكثر من 60 قتيل ومئات الاصابات "تفاصيل مخيفة"

تتفاقم مشكلة انتشار الكلاب الضالة والمسعورة في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة ميلشيا الحوثي، بشكل ملفت، متسببة بانتشار وباء داء الكلب وإصابات "عض" لعشرات السكان، خاصة في أوساط الأطفال.

 ويشكو المواطنون أن هذه الكلاب باتت مصدر قلق جديد يؤرقهم يضاف لقائمة الهموم اليومية، خاصة بعد أن أصبحت تجوب شوارع صنعاء والمناطق الأخرى بشكل كبير وغير مألوف، وخاصة في الليل. وسجلت صنعاء الآونة الأخيرة حوادث لإصابات قاتلة بسبب هجوم هذه الكلاب على مواطنين خاصة الأطفال. 
وبحسب دراسة بيئية أولية منشورة لمشروع النظافة وبرنامج داء الكلب، التابع لوزارة الصحة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، فقد بلغ عدد الكلاب المنتشرة بأمانة العاصمة لوحدها وضواحيها نحو 70 ألف كلب، معظمها ناقلة للأمراض وتشكل خطرا كبيراً على المواطنين. وكشف مركز البرنامج الوطني لمكافحة داء الكلب في صنعاء، أنه تم تسجيل نحو 10 آلاف و170 شخصاً تعرضوا لعضات كلاب ضالة، توفي منهم قرابة الستين حالة، حتى نهاية مارس الماضي. وقال المركز، إن هذه الإحصائية والأرقام لا تعكس حجم المشكلة الحقيقي نظرا لاقتصارها على الحالات والبلاغات، فيما لا تصل الكثير من الحالات إلى البرنامج ووحدات المكافحة في المحافظات الخاضعة لسيطرة ميلشيات الحوثي بسبب الظروف الحاصلة. 
في حين قال مصدر طبي بوزارة الصحة الخاضعة لسلطة ميلشيا الحوثي إن عشرات الحالات من الأطفال توفوا خلال الأشهر القليلة الماضية بعد تعرضهم لعضات الكلاب الضالة المنتشرة في العاصمة صنعاء. وأضاف، أن أغلب المستشفيات ترفض استقبال حالات داء الكلب، نظرا لخطورتها، وكذا عدم وجود العلاج أو المصل المناسب والمخصص لعلاج هذه الحالات. وبحسب المصدر، فإن المترددين على عيادة مكافحة داء الكلب في المستشفى الجمهوري التعليمي بصنعاء ما بين 60 ـ 70 حالة يومياً.
 3 ملايين ريال ميزانية شهرية للقضاء على الكلاب وتحدث مصدر مسؤول في صندوق نظافة وتحسين أمانة العاصمة، عن وجود ميزانية شهرية تتراوح ما بين (اثنين إلى ثلاثة ملايين ريال يمني) لغرض القضاء على الكلاب الضالة والمسعورة، ويتم تسليم هذا المبلغ لشركة متخصصة تم التعاقد معها. 
واستدرك: "لكن لنكون صادقين، هذه الشركة تم التعاقد معها بدون أي منافسة أو معايير، فقط لأن أحد النافذين من الجماعة أوصى بها، كما أننا تأكدنا من كون الشركة تحتال في كونها لا تعمل على القضاء على الكلاب ضمن آليات وبرامج زمنية محددة، بل على العكس فقد فوجئنا بكونها تنشر الكلاب الضالة المسعورة بمنطقة وتقضي عليها بمنطقة أخرى، وهكذا تستمر اللعبة من قِبلها لكي لا ينتهي التعاقد معها، كما أنها تعمل على رفع الأسعار بشكل شهري ودائم بحجة ارتفاع الدولار وارتفاع أسعار المواد اللازمة لها، وقد أبلغنا الجهات المختصة بذلك". 
وأضاف: "مشرفو الحارات النافذون من جماعة الحوثي بالصندوق يحصلون على عمولات بالرغم من أن هذه الأموال هي من المنح التي تقدمها المنظمات والبرامج الدولية الإنسانية ولكن يتم التلاعب معها لصالح شخصيات الجماعة والاستفادة منها". قلق جديد مضاف للمواطنين أم منال قالت "أصبحت حريصة على أن لا أٌخرج أطفالي أبدا لوحدهم، حتى لأجل جلب غرض من البقالة، فالكلاب مسعورة والضالة أصبحت تتجمع وتسير على شكل قطعان. وهنا بحي الحي السياسي بحدة لاحظنا وجود أكثر من تجمع للكلاب المسعورة وهو ما أضاف لنا قلقا جديدا خاصة لكونها أصبحت تهاجم بمرات كثيرة ولا يمكن ردعها". أم يوسف بدورها تقول لـ"نيوزيمن"، "هاجمت الكلاب ابني ونحن بضواحي مدينة ذمار، ونحن أسرة بلا معيل، معاناتي كبيرة وأنا أبحث عن قيمة الحقن والأدوية التي يجب أن يتناولها ابني يوسف لفترة طويلة، ونحن نذهب إلى المستشفيات الحكومية على أساس هناك علاج مجاني ولكن العلاج المجاني يباع بالسوق وتحت مرأى ونظر السلطة الحاكمة التي ادعت النزاهة وهم ألعن من حكم وتولى". بدوره المواطن عبدالمعين العامري من سكان صنعاء يقول: "أنا أصبحت أخاف الخروج ليلا أو في النهار مبكرا فقد هاجمتني الكلاب في حي الجامعة الجديدة بصنعاء بعد صلاة العشاء ولم يتمكن أحد من انقاذي إلا بعد تجمع عدد كبير ممن كانوا مارين، الآن عند خروجي يكون بيدي عصا كبيرة أو بعض الأحجار فبلحظة يمكن للكلاب أن تهاجمك وتمزقك".
 سلطة الحوثي سعيدة بما يحدث أما الشاب الناشط أيمن عبدالسلام، فقد تحدث قائلا إن سبب تفاقم هذه المشكلة الرئيسي هو الإهمال واللامبالاة من قبل الجهات المسئولة"، مؤكدا أن هناك تغاضيا كبيرا بالرغم من المناشدات والمذكرات التي وجهت من قبل ناشطين ومنظمات ومتطوعين بخصوص هذا الموضوع، وقد تأكدنا من وجود مبالغ تدفعها المنظمات لغرض القضاء على الكلاب الضالة والمسعورة، ولكنها تذهب لأيدي وجيوب السلطة الحاكمة، ومن الواضح بأن السلطة سعيدة وراضية بما يحدث للمواطنين". 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص