تحليل: سيناريوهات الحسم المتوقعة في صنعاء

نظرا لتسارع المتغيرات والأحداث واشتداد وتيرة الصراع على الأرض وتقلب المعطيات بين الحين والآخر واتساع رقعه الخناق على ( صنعاء) سياسيا واقتصاديا وعسكريا " تضع السيناريوهات أوزارها بسقوط وشيك ومدوي لقوى أوشكت على بلوغ الغرغرة السياسية والشهيق العسكري .

 

كل ذلك السقوط الذي يلوح في الأفق وينذر به في اي لحظة تضعه بعض أبجديات اللعبة الدولية والإقليمية التي فقدت ظلالها ومهبط استقرارها .

 

ونظرا لكل ذلك من تداعيات ومؤشرات توحي بانهيار وشيك للخرسانة والترسانة الحوثية التي تطوق ( صنعاء ) وتخوم جبالها وكهوف خنادقها وسراديب مخازن مخابها تضع الاحتمالات المتسارعة حملها على تخوم صنعاء وتشير إلى حسم وسقوط صنعاء بأسلوب يحتمل الدموية او الهدوء الذي قد يعصف بالحلول دون ضجيج او مفاجأة الداخل الذي قد تنسف بمعطيات وقوى لم تحسب حساب لذلك.

 

وعليه سقوط وشيك ومحتمل ومتسارع وفي لحظة بأدوات متعددة وسيناريوهات لا تحتمل التأخير أكثر من ذلك.

 

إذن قد النهاية التي قد تكون في الحسبان او لم تخطر على طاولة الساسة او مفاجأة الأنفاس الأخيرة ..

 

 

 

الحسم العسكري بتكلفة إنسانية هائلة

 

 

 

من الحلول التي تسعي لها دول التحالف بالدرجة الأولى بأسرع وقت ممكن وبأقل تكليف أكثر مما تعاني منه حالياً من استنزاف واسترزاق قوى التباب والتخوم المحيطة بالطوق القبيلي الذي لا يعترف بالولاء لا اي طرف من أطراف الصراع بلا يخضع المنافع والمصالح والميل إلى قوى القوة والسيطرة.

 

وما يرجح هذا السيناريو ذلك التقدم والانتصارات التي تحققها قوى المقاومة والجيش الوطني في الشرعية مسنود بالإسناد من التحالف العربي في نهم والساحل الغربي وفي محور صعدة والجوف انتصارات بيحان الذي أحدثت انهيار شبه كامل على قوى الحوثي والتقوقع والتمحور في صعده وصنعاء وتخوم الجبال المحيطة بها.

 

بينما يؤكد الكثير من المتابعون والسياسيون أن الحوثيون يراهنون على فشل هذا السيناريو وعدم توقعه نتيجة ونظرا الى التكلفة الإنسانية التي ستترب على ذلك والتي لم يسمح بها الغربيين الحلفاء للتحالف العربي والمجتمع الدولي.

 

حيث أحدثت الضربات العنيفة بعد موت صالح حاله من القلق لدي المجتمع الدولي من التكلفة الإنسانية التي تحدث أثناء عملية القصف وطلعات الطيران على صنعاء ..

 

وتقف هذا المعضلة حجر عثرة في طريق هذا السيناريو وقد يفعله التحالف والشرعية وخوض غمار الحسم بالطريقة العسكرية والسيناريو العسكري وغض الطرف عن التكلفة الإنسانية الهائلة التي قد يخلفها هذا الخيار.

 

 

 

تسويه وحلا سياسيا يحفظ ماء الوجه

 

 

 

اشتداد الحصار والخناق وحصار صنعاء قد يرى البعض لا يخدم التحالف مالم يحدث حسم نهائيا كون التقدم في الساحل الغربي والعمليات في الساحل الغربي العسكرية قد لا تتواصل باليمن والمدعوة من التحالف إلى الحسم وبالإضافة إلى الخناق والحصار قد لا يراه البعض وسيلة إخضاع وضعفاً نتيجة الحصار الاقتصادي والإنساني بل يرجح البعض سلاح فاعل يستخدمه الحوثيون في تقويه المجتمع المحيط به من خلال الشحن المذهبي والطائفي .

 

وقد يستخدمه ضد الشرعية والتحالف العربي في هيجان المجتمع الدولي والاقليمي إنساني والمنظمات الحقوقية مما يرجح له خيار الحل السياسي والتسوية على طاولة الساحة في أوراقه التحالف العربي والشرعية اليمنية.

 

وقد يجبر التأخير في عملية الحسم إلى الخضوع لحفظ ماء الوجه من خلال البحث عن تسوية سياسيا وحلا يفضي إلى إقناع الأطراف المتسارعة إلى الجلوس على طاولة الحل السياسي لحفظ ماء الوجه وخاصة دول التحالف.

 

ويرى المتابعون أن خيار الحصار وإطباق الخناق قد يفضي إلى حلا سياسيا ينجي من استنزاف واسترزاق قوى في الشرعية ويحفظ ما تبقي من ماء الوجه للتحالف العربي ..

 

 

 

انقلاب داخلي يقلب موازين القوى

 

 

 

هو اقل السيناريوهات التي يتوقعها الكثير والأقل حظا في نجاحها وفرص حدوثها كونها لا تحمل مؤشرات وبوادر النجاح والخروج إلى بر الأمان.

 

لكن لا أحد يستبعد ذلك وهو الانقلاب داخلي من داخل العاصمة صنعاء مما يخلط الأوراق ويربك الترتيبات حيث كل عمليات القمع والقتل والخطف التي حدثت بعد مقتل " صالح " كانت نتيجة لتخوفات يمكن حدوثها ووقعها من الداخل فقد عمل على اعتقال أكثر من 3000 قيادي مؤتمري وتصفية 250 قياديا.

 

150 قياديا مصيره مجهول وتفجير منازل وإغلاق وسائل إعلامية ومحطات فضائيه كل ذلك يصب في مخاوف احتمالات الخيار الداخلي والانقلاب الذي قد يقلب موازين القوى بين طرفين الصراع دون تحديد .

 

ويحتاج هذا الخيار إلى تقدم وانقضاض وتنسيق محكم وردة فعل مبغتة من قوي التحالف والمخاوف التي تراود هذا الخيار تكرار كارثة صالح وسيناريو فشله وإخفاقه .

 

ويكون مصير ذلك مصير " صالح من الإخفاق والفشل والانكسار والانبطاح والانهزام. 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص