دعم تنموي قطري ودور إماراتي مشبوه في اليمن

على الرغم من اعلان التحالف العربي بقيادة "السعودية " تحديد مسار العمليات العسكرية  ضد جماعة الحوثيين ودعم وإعادة الشرعية في اليمن، بتحالف عشري يضم دول الخليج بينها الإمارات وقطر بالإضافة إلى دول عربية أخرى مساندة لقوات التحالف إلا أن دولة الإمارات انحرفت عن مسار التحالف العربي في اليمن وأصبح لها دورا مشبوه، يعلمه المتابع العادي فكيف بأصحاب الاختصاص.

أصبحت الإمارات العربية المتحدة، إحدى المعوقات التي يواجهها المسؤولين الحكوميين في مدينة عدن العاصمة المؤقتة للبلاد المعلن عنها مؤخرًا  حيث يتحكم الضباط الإماراتيين بقرارت المدينة، بدعم موالين للدولة الخليجية من الذين أعلنوا التمرد على الرئيس عبد ربه منصور هادي وطاقمه الحكومي، ولم يمتثلوا ﻷوامر الحكومة اليمنية الشرعية .

دور الإمارات المشبوه

لم تكتف الإمارات بذلك التمرد الذي صنعته في جنوب اليمن، بدعمها الحراك الجنوبي المطالب بفك الارتباط بين شمال وجنوب البلاد، حيث وصل الأمر إلى منع طائرة الرئاسة اليمنية من الهبوط في مطار عدن ومنع دخول قائد قوات الحماية الرئاسية " مهران القباطي الممسك بألوية الحماية الرئاسية المدعومه سعودياً "  وقصف عربة مدرعة مرابطه على الخط البحري تابعة لتلك الالوية بواسطة طائرة عسكرية إماراتية.

دعمت الإمارات العربية المتحدة  ، مجلساً سياسياً إنتقالياً في عدن برئاسة عيدروس الزبيدي، وعضوية هاني بن بريك المحال للتحقيق ﻹرباك سير العملية السياسية في اليمن وإجهاض دور التحالف الداعم لها في اليمن، حيث يسيطر الموالون للإمارات على زمام الأمور في عدن وسط إتهامات متكررة من الحكومة الشرعية للإمارات بتقويض عملها في مدنية عدن.

الصحفي في الرئاسة اليمنية " مختار الرحبي " قال في تصريحات صحفية " إنَّ الإمارات تدعم الحراك الجنوبي من أجل تقسيم اليمن، فيما جاء التحالف العربي بقيادة السعودية " للحفاظ على سلامة ووحدة الأراضي اليمنية وسيادتها وهذا مايجعل دور الإمارات في اليمن  واضحًا للجميع .

الدور التنموي القطري في اليمن

منذُ السادس والعشرين مارس من العام 2015 الذي انطلقت فيه عاصفة الحزم ضد المتمردين الحوثيين دأبت دولة قطر على مد يد العون للشعب اليمني من خلال المساعدات الإنسانية، حيث نفذ عشرات المشاريع الخيرية ودعم وإغاثة عشرات الآلاف من النازحين.

وقالت مؤسسة الشيخ "ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية" (راف)، إنها نفذت ثلاثة مشروعات إغاثية جديدة لصالح ما يزيد عن سبعة آلاف نازح في اليمن

،واستهدفت المؤسسة  سبعة آلاف نازح ونازحة من اليمنيين الذين تضرروا من الحرب، إضافة إلى نازحين إرتيريين في اليمن،

ونفذت المشروعات الإغاثية الثلاثة في عدد من مناطق النزوح في كل من صنعاء والحديدة والخوخة حيث تم توزيع ما يزيد عن ألف سلة تموينية تحوي موادا تكفي الأسرة، التي يتراوح عدد أفرادها بين 7 و 8 أفراد، لمدة شهرين.

مئات الملايين من الدولارات تضخها الدوحة منذ سنة 2007 في عدة برامج وصناديق لإعادة إعمار اليمن ودعمه، تنطلق من التزام بمساعدة دولة تشارك مجلس التعاون الخليجي حدوده وتقاسمه نفس الجغرافيا في تجاوز محنته وأزماته المتعددة والمتراكمة والمتعددة الأبعاد بسبب التراكمات القديمة للسياسات الفاشلة.

وسبق للدوحة أن رعت في فترات عدة جولات الحوار الوطني بين الحكومة المركزية والحوثيين توجت بوقف للقتال وإطلاق برنامج خاص للنهوض بالمحافظة وإنشاء صندوق لإعمار عديد المحافظات اليمنية.

ورغم الأوضاع الذي تعيشها مدينة عدن قدمت الحكومة القطرية دعما في قطاع الكهرباء والطاقة حيث دشن رئيس الوزراء  أحمد عبيد بن دغر إفتتاح  التوربين الأول من المحطة القطرية التي ستعمل بقدرة 60 ميجا لتخفيف من معاناة المواطنين.

وشكل الدعم القطري  انفراجة في الازمة التي يعيشها السكان، بسبب انقطاع التيار الكهربائي حيث  افتتح رئيس الوزراء وعدد من أعضاء الحكومة الاسبوع الجاري  المحطة الكهربائية الممولة من قطر بقدرة 60 ميجاوات كجزء من حلول سد العجز في الطاقة الكهربائية و التي تسعى الحكومة اليمنية إلى معالجتها ضمن برنامجها الإسعافي لعدن والمحافظات المجاورة .

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص