سفينة العطاء القطرية لن تهزها الزوابع الإمارتية

تلعب قطر دورا متوازنا في الخليج العربي عن طريق سياستها التي تتناسب مع الوضع في المنطقة وتعاملها بروية إزاء الكثير من المواقف التي داهمت الساحة العربية وخلقت هوة واسعة بين معظم الدول التي بالتزامن مع ما ثورات الربيع العربي.
إعلاميا سلطت قطر إمكانياتها الضخمة في مناقشة الأسباب وطرح الأفكار المتداولة عبر كبار السياسيين والمحللين والإعلاميين ولعبت دورا مهما في إيصال الكثير من الحقائق إلى الرأي العام واسهمت بشكل إيجابي من خلال تقبل الرأي والرأي الآخر في خلق الكثير من المعالجات والحلول المتعلقة بالازمات المتصاعدة والتي تفاقمت وسط فوضى التعبير الخاطئ ومحاولة وسعي بعض الدول إلى تغذية الفتن واستمرار اشعالها من أجل تحقيق أهداف غير مشروعة في المنطقة، وليس أقل من ذلك الدور المشبوه للإمارات جنوب اليمن، ومحاولة فرض تقسيم اليمن الى شطرين بصورة فاضحة جسدها دعم المجلس الجنوبي المعلن مؤخرا.
كان الإعلام الخليجي ولا يزال يرتكز على القوة الضاربة لقطر وقدرتها على التوسع واستخلاص الحقائق من قلب الحدث وطرح الكثير من القضايا الجريئة والشايكة والتي سببت الحرج لكثير من المسؤلين الذين تحسسوا بطحات رؤوسهم وسببت لهم دوحة الخير صداع مزمن اطار  النوم من عيونهم وبالتالي أصبحت قطر في مرمى الاستهداف والاستنزاف وتحولت عند المشار إليهم بأصابع الاتهام من علامة فارقة في التطور إلى تلك القطعة الذهبية التي تستقر شرق الخليج العربي وتبعث الألم في قلوب صناع الفتن وتجار الحروب. .
وبالتالي شكل ما تحققه قطر من قفزات نوعية في شتى المجالات وتفوق ملموس على الساحة العربية وحتى العالمية مخاوف كثيرة لدى البعض ومنهم جار الأمس الشقيق الإماراتي والذي تحول اليوم الى (عدو ) يتربص الدوائر بدوحةالخير بعد حنق دبي من المواقف القطرية الحازمة تجاه كل تورط سياسي او عسكري يقوم به اي طرف..
لم يكن غريبا ان تصبح قطر عرضة للاستهداف وتبييت النية بالسوء ولو على حساب خلخلة أركان التعاون الخليجي بين الدول الست، وان تطلب الأمر كيل الاتهامات ومجافاة الحقائق والتشهير وكل ما من شأنه ان يضع الدوحة تحت مقصلة خليجية "من الوهم" ترى ان قطر تشق الصف وتنخر في عظم جيرانها بشراسة بينما تقدم لهم العسل ظاهرا. .
في العرف يبحث الجاني ومن تحوم حوله الشكوك عن المخارج التي تصل برأسه إلى بر الأمان وفي السياسة يريد الجاني دائما ان يكون موفقا في لعب دور المجني عليه حتى وان أستخدم كل الوسائل المحظورة لبلوغ أهدافه ولو على حساب كرامته أو ثقله السياسي والاقتصادي وهذا الدور المتهتك والمشبوه هو ما أراد البعض القيام به من أجل الإطاحة بقطر -كما يتوهم- من أجل المصالح الغير معلنة اصلا ومداراة لجرائم إنسانية واخلاقية تضر بمنطقة الخليج خاصة والدول العربية عموما..
تحرك البرج الشهير في الإمارات واعلنها برعونة (قطر تنهش في لحم التحالف ) وتسعى لإفشال السعودية والإمارات وباقي الحلفاء خدمة لطرف يراقب خيوط اللعبة من بعيد..
الإعلام القطري يستغل نفوذه عكسيا لخرق السفينة التي تتحرك في دول المنطقة وكثرت الأقاويل كتمهيد لبتر اللسان وربما ضرب العنق لاحقا ان استدعى الأمر ففي السياسة لا اخوة تدوم ولا صداقة تثمر ..
اتضحت المؤامرة لان الغريم بدأ يفصح عن نفسه بسذاجة، وباتت الهجمة الإعلامية الموجهة ضد قطر اكثر لمعانا دون الحاجة لمساحيق غسيل.. 
تصدرت الإمارات الحملة وأصرت واستكبرت وامعنت في تناول الدوحة كعدو مبين يضمر الحقد للجميع دون مبرر واستنادا إلى وقائع هشة لا يقبلها عقل طفل حيث سيفضل البحث عن حليبه دون إعطاء هذه الترهات اي أهمية. .

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص