تفسير الآية القرآنية التي بدأ بها أمين عام الأمم المتحدة كلمته في القمة العربية

– وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ” الآية رقم 6 سورة التوبة بهذه الآية بدأ أنطونيو غوتيرس الأمين العام للأمم المتحدة كلمته في القمة العربية أمس للإشادة بالإسلام، وأنه دين الرحمة وحماية المستجيرين وطالبي اللجوء.

الدكتور محمد سليمان، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر؛ يكشف لـ”العربية.نت” تفسير الآية الكريمة وسبب نزولها؛ ويقول إن تفسير الآية هو خطاب من الله عزو وجل لمحمد أن يا محمد لو أن أحدا من المشركين الذين لا يؤمنون بي استجار بك ولجأ إليك واستأمنك على نفسه من القتل فعليك بحمايته؛ ووفر له الأمان وأجب طلبه حتى يسمع القرآن الكريم، ويطَّلع على دين الإسلام ويقرر ويختار هل يستمر على شركه أم يدخل دين الإسلام؟ ثم أبلغه مأمنه أي اصطحبه ووفر له الأمان حتى يبلغ داره أو المكان الذي يتحقق له فيه الأمن.

وعن سبب نزول الآية يقول أستاذ التفسير إن الطبري في شرح ذلك يقول حدثنا ابن حميد عن يعقوب عن جعفر عن سعيد قال: خرج رسوله الله صلى الله عليه وسلم غازياً فلقي العدو؛ وأخرج المسلمون رجلا من المشركين وأشرعوا فيه الأسنة؛ ليقتلوه فقال الرجل: ارفعوا عني سلاحكم؛ وأسمعوني كلام الله فقالوا: تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وتخلع الأنداد، وتتبرأ من اللات والعزى فقال: فإنّي أشهدكم أني قد فعلت فنزلت الآية لكي يقوم محمد والمسلمون من بعده بحماية اللاجئين وطالبي اللجوء ويغيثون الملهوف والمستجير حتى لو كانوا على غير دين الإسلام .

ويقول من هذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم – يعطي الأمان لمن أتى إليه سواء كان رسولا أو طالبا للجوء، مضيفاً أنه في يوم الحديبية أتي لرسول الله عليه الصلاة والسلام مجموعة من قريش، بينهم عروة بن_مسعود ، و مكرز بن حفص ، و سهيل بن عمرو ، وغيرهم ، فرأوا من إعظام المسلمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما أثار إعجابهم، فلم يشاهدوا ذلك من قبل، فرجعوا إلى قومهم فأخبروهم بذلك، وكان ذلك الفعل من أسباب هداية عدد كبير منهم واعتناقهم الإسلام .

ويسرد أستاذ التفسير واقعة أخرى، ويقول لقد جاء رسول مسيلمة الكذاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: أتشهد أن مسيلمة رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أن الرسل لا تقتل لضربت عنقك؛ لذا كان الإسلام هو دين الرحمة والعطف والتسامح والإيثار ويقوم على الرفق واللين؛ والرقة؛ ولا يقوم على العنف والشدة، والغلظة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص