مؤسسة ”صوت” تعرض فيلم المنبوذون الفرنسي ضمن فعالياتها الأسبوعية بصنعاء

عرضت مؤسسة صوت اليوم الاربعاء فيلم المنبوذون في اطار العروض السينمائية التي تستمر للأسبوع الثالث على التوالي والتي تقيمها المؤسسة بالشراكة مع صندوق الامير كلاوس الثقافي، وتأتي في اطار دعم النشاط الثقافي والحقوقي الهادف ومن اجل تطوير ثقافة الفنون السمعية والمرئية.

 

وفيلم المنبوذون “The intouchables ” هو فيلم فرنسي مأخوذ عن قصة حقيقية, مقدم بقالب كوميدي اجتماعي محبب إلى النفس إذا يعالج قضية إنسانية لشخص فرنسي من طبقة أرستقراطية يعاني من شلل رباعي, ويبدأ الفيلم بإجراء هذا الشخص المدعو ” فيليب ” مقابلات شخصية لعدة مساعدين له فيكون الشخص المدعو ” أدريس ” من المقدمين على المقابلة، وتتسارع الأحداث لتبني علاقة ودية بين الرجلين بقالب لا يخلو من الخفة والكوميديا مع عناصر مبتكرة للفيلم في ما يخص الصورة أو الأداء التمثيلي وحتى الحبكة التي توصل الفيلم لنهاية سعيدة ومشرقة وذات منحى طبيعي غير مصطنع.

 

وعرض الفيلم بحضور عشرات الناشطين والمهتمين، كما قدم صادق غانم ورقة نقدية عن “الفيلم الأكثر مشاهدة في فرنسا في عام 2011″.

 

وقال صادق في ورقته ان ” أحداث الفيلم تدور حول رجلين يغير كلاً منهما حياة الآخر. رجل أرستقراطي (كلاسيكي) أصيب بشلل رباعي نتيجة حادثة قفز بالمظلات، ويبحث عن مساعد طبي له في حياته، إلى أن يأتي شاب يتقدم للعمل لديه كمساعد طبي لكنه أيضاً يساعده على تغيير حياته بأكملها، معطيًا إياه الكثير من الأمل والحب والتفاؤل في حياته، فيبدأ بالنظر إلى حياته من منظور جديد ومختلف. الفيلم مبني على قصة حقيقية لفيليب الرجل الغني المشلول الذي يقوم باستئجار دريس الشخص الفقير الذي يعيش على إعانات الضمان الاجتماعي ليقوم برعايته والعناية به”.

 

في مشهد البداية، يظهر دريس وهو يقود سيارة فخمة بسرعة جنونية وإلى جواره يقعد فيليب، وهو ذاته مشهد نهاية الفيلم، وتدور أحداث الفيلم داخل فلاش باك يسرد العلاقة التي جمعت بين فيليب ودريس.
كلا بطلي الفيلم يعتقد أن حياته وصلت إلى طريق مسدود، فيليب الذي- إضافة للشلل الذي أصابه- فقد زوجته التي أحبها كثيراً، ودريس الشاب العاطل عن العمل والذي طلبت منه عمته (أمه بالتبني) أن يأخذ أشياءه ويغادر المنزل.

 

الفيلم يعرض كيف يمكن للحياة أن تنتصر على كل معاناة، وكيف أن روح الحياة تستطيع قهر الألم والمعاناة. وضمن الحوارات الجميلة الكثيرة في الفيلم، يخبر فيليب مساعده بأن الناس يحبون الفن لأنه الأثر الذي يتركه الإنسان في الحياة.

 

وقال الناقد صادق غانم “بالنسبة لي، استمتعت كثيراً بمشاهدة هذا الفيلم، وخرجت منه بفكرة تروقني كثيراً، فكرة أن: “الحياة هي أن تستطيع الابتسام”. حيث يقدم الفيلم فلسفته عن الحياة باعتبارها “علاقة الإنسان بالفن وبغيره من الأرواح المحبة”، ويُذكرنا بأن الحياة بذاتها هي سبب كافي للحصول على السعادة والرضى الشخصيين. علاوة على ذلك، يؤكد الفيلم بفنيته العالية والقصة الإنسانية التي يتناولها كم أن الفن وروح الحياة هما اللمسة الإنسانية لمواجهة كل ما يقف ضد الحياة ويهددها”.

 

ويُنهي المخرجين فيلمهما بالعودة إلى مشهد البداية، انتهاءً بابتسامة ودودة يتبادلها فيليب ودريس الذي يغادر تاركاً صديقه مع حبيبته، وعلى مشهد دريس وهو يمشي قريباً من البحر، تصعد كتابة تخبرنا عما حصل على الواقع بعد ذلك مع فيليب ودريس الحقيقيين”.

 

وعرضت مؤسسة صوت هذا الفيلم للجانب الانساني الذي فيه ذلك ان القوة في الفيلم تتمثل بالجانب الإنساني الذي يتناوله من مبدأ أن هذا المصاب هو إنسان يحق له أن يعامل بشكل طبيعي وليس من مبدأ الشفقة.

 

واتفق الحاضرون الفعالية على ان الفيلم يستحق أن يشاهد وأن يقدم للجمهور كمادة خفيفة و مناسبة لجميع أفراد الأسرة.

 

وقال نقاد اخرون عن الفيلم أن “الصداقة لا تعترف بلون البشرة ولا الطبقة الاجتماعية..هذا ماجسده فيليب ودريس في فيلم المنبوذون.. فيليب الرجل الابيض الغني الذي يعاني من شلل ومرافقه الخاص دريس (يرافق فيليب ويساعده في دفع الكرسي واطعامه وتنظيفه…) اللذان تنشا بينها علاقة صداقة قوية رغم الفروقات العرقية والطبقة الاجتماعية ..دريس ينحدر من اصول افريقية وعائلته تسكن ضواحي المدينة وانهى لتوه عقوبة سجنية.. كل هذا يعرفه فيليب لكنه وافق على تشغيله.. ربما لانه يؤمن ان كل شخص يمكن ان يصبح انسانا صالحا اذا توفرت له الظروف او ربما انه راى في دريس مالم يره في المترشحين للشغل اصحاب الشواهد التعليمية والخبرات”.

 

ويضيفون “الموضوع صعب لكن الفيلم حقيقة يستطيع اضحاكك، في ثواني تدخل في اجواء الفيلم من البداية الى نهايته، ليس هناك مؤثرات خاصة لكن الممثلين ادو ادوارهم بشكل قوي كما ان الفيلم ماخود عن قصة حقيقة، وفي شهور معدودة اصبح الفيلم اكثر فيلم فرنسي مشاهدة حول العالم، فدريس يحاول جاهدا ان يتعلم مدى احتياج فيليب، مما يوفر بعض اللحظات الكوميدية التي لا تقدر بثمن، وقصة الفيلم تحاول فتح اعيننا عن الحياة، فما فائدة الثروة الطائلة من دون صحة الجسم والعقل، فمن خلال تفاعلات فيليب ودريس نعرف ماذا يحتاجه الانسان من محبة وتفهم واحترام، فالتفاعل بين بطلي الفيلم وبعض المواقف التي تحدث بينها تجعلك تحس ان ما تشاهده حقيقي وليس تمثيل.

 

وقالت رئيسة مؤسسة صوت سماح الشغدري ان الفعاليات الثقافية والعروض السينمائية ستستمر الاسبوع القادم في نفس المكان والموعد بعرض فيلم وثائقي يمني.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص