وفاء ابو الاسرار
وفاء ابو الاسرار
تعز تتألم بابتسام

 

 

سنفرح رغم كل شئ . سنفرح ؛ لأننا أبناء وأهل تعز التي لا يقهرها شئ . سنحيا ، ونعيش رغم الموت والخذلان الذي يحاصرنا من جميع الجهات. سنعيش ؛ لأننا أرض الفرح وبلد الشمس وروح الحياة ، نرسم البسمةَ والعتمة تغطي المكان والفقدان يرافقنا ليل نهار. سنفرح ، ونعيش؛ لأننا مؤمنون بأن الله قادر على كل شئ وسيغير كل شئ ما بين ليلة وضحاها. سنفرح ؛ لأننا خلقنا من رحم المعاناة التي تلد الإبداع وتزرع الأمل والخير. سنفرح لأن أيام تعز كانت أعياداً وستظل كما كانت أعياداً وخيراً وسلاماً. لبسنا الجديد في العيد، ورددنا أغنية الفرح ، ونشيد المحبة ، وضحكنا مع الأيام ونعيد أيام زمان .. وإن فقدنا أهلاً وأحباباً ورفاقاً. كما هى تعز لن تتغير أو تتبدل أو تتلون غير تقليدية، مدموغة بدمغة يمنية أصلية ١٠٠٪ حياتها مستمرة كيف ماكانت تعيش مع قذائف وصواريخ الموت وتحيا رغم حصار الجبناء تعيش مع فرحة طفل وبسمة عريس وتخرج طبيب ومسح رأس يتيم وتفقد جار وفقير وتفوق وانجاز عظيم .. كما هي تعز .. قوية عصية علمتنا الصبر عند الشدة فـ نكفكف الدمع ونقدس الدم، ونقبر الشهيد وندواي الجريح، ونحبس الوجع، ونتنفس الحلم ، ونزف العريس ، ونصنع الفرح ونواسي بعضنا بالحب والعطاء، ولا نتوقف عن الرجاء بالدعاء . في تعز لا يزال هناك الانسان الطيب لطيف الكلمة ضاحك الوجه ، وروح ممتلئة بالإيمان والرضا. لا يزال هناك قلوب تنبض بكل شئ جميل، تصنع من الموت حياة ومن الوجع ألف بسمة ومن الألم أمل بأن الله حق وعدل لن يرضى بالظلم واستمرار الظلمة على أرضها الطاهرة. لن تموت حالمة اليمن وقلبها النابض بالشوق والإشراق. لن تموت قلب الوطن الموجوع مدينة الوطن والنشيد الوطني. لن تموت تعز وهى التي تشرق قبل الفجر، لن تموت الزهرة اليانعة والتي نبتت على أرض عزة، لن تموت زهرة مدائن اليمن أو تدفن لأنها بذور تنبت ربيعاً أخضراً على مر الفصول. تنبت حقولاً ومراعي ومشاتل تفتحت أزهارها على أرجاء الكون كله. تعز مثل المطر .. كيف وأينما كانت تهطل فتنبت زهراً .. #وفاءابوالاسرار

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص