اسعد العماد
اسعد العماد
عن نفسي..

مرحباً، أنا أسعد، أسعد هذا اسمي اما أنا لستُ أسعد، سأتكلم عن نفسي، ولا أدري هل سيكون الكلام طويلاً كحبل مشنقة، أم قصيراً كرقبة المشنوق، لا أدري، بالمناسبة أنا شخص لا يدري دائما. أنجبتني أمي في صباح ويوم عصيب، منذ البداية عرفت بأن الوقت لم يكن مناسباً، أشبه بالطفل الذي ولد قبل القيامة بدقائق، هل هذا كافي لتعرفني؟ طفولتي مرت بسرعة، كرجل يعبر الشارع وينظر لسيارة قادمة من بعيد، بسرعة، ذهبت طفولتي راكضة، هاربة مني، ربما لأنني ممل، أنا شخص ممل فعلاً. تعرضت للعنف الاسري، زوجة أبي لم تكن تُحبني، لم تكن تشبة أمي، كانت شخص اخر، كانت وحش، وحش لديه انياب، لم تسهر بجاني ذاك اليوم عندما مرضت بسبب اللعب تحت الامطار، كانت حرارتي مرتفعة، وأبي لم يكن موجودا، جلس إخوتي بجانبي، ينظرون إليّ بكل شفقة، لا يعرفون ماذا يفعلون، حتى غلبهم النوم واحدا واحد ونام كلاً منهم في في مكانه. كنت في طفولتي أحب كرة القدم، والتصوير، ومن الطريف أني حاولت شراء كاميرا، لكنني لم أكن املك المال حينها، حاولت أيضا أن ارسم زورقا صغيرا، لكنني فشلت فأغرقني الحزن وها أنا اغرق. الحي الذي تربيت فيه، كان عالمي، حي شعبي يمشي في الأطفال حافين بملابس داخلية، وصراخ أمهات يقول "يا ولد انتبه من السيارات". كانت القمامة بالنسبة لهم صندوق العجائب، في كل يوم يكتشفون فيها شيئاً جديداً، لعبة، طعام، قطة ميته، ومره رضيع تركته أمه لاادري لماذا. أعجب مرحلة هي المراهقة، أظنها لم تنتهي بعد، كانت مليئة بكل شيء، بكل الانحرافات والآلام والمصائب والأفراح والصفعات الموجهة من أبي. لا أعتقد أنني أريد أن أتكلم عن هذه المرحلة، سأجعل الاحتمالات مفتوحة، تخيل، حاول أن تتخيل.. ألف رواية في رأسك. سقط قلبي في الحب، وكانت تجربة فاشلة، عبرني الحب كرصاص ثقب روحي بعديد الثقوب، وذهب ليستقر في ظهر مستقبلي، كان الحلم قصيرا جدا. فتاة بورجوازية ومتعجرفة، وكنت أشبه بحبة فول تحت الارض، تحت مطرقة وسندان، مصير مشاعري كان واضحاً، الطحن فالطحن، لكنني أبدو قوياً الآن كمطرقة. الحب كان جريمتي الوحيدة، لم أرتكب جريمة أخرى، والمرير في الأمر أن جريمتي الوحيدة هي التي قد ارتكبتها في نفسي.. مجرم وضحية في نفس الوقت. لكن هذا من باب الترتيب من الأسخف إلى السخيف إلى السخيف بعض الشيء، إن الحب شيء سخيف جداً،. معقد جداً، كانت هذه الحياة لعبة مملة جداً يارب..

أكمل في وقت آخر، أو لن أكمل أبداً..

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص