جوزيف نهاري
جوزيف نهاري
تم تصفية القضية الجنوبية بنجاح

نتكلم ع موضوع ما بعد الوحدة اليمنيه والاخوان والحزب الاشتراكي وال سعود ودورهم في تلك الأحداث حتى انتهت مسألة القضية الجنوبية ودفنهاقيل شهور


كان السعودية تعتبر الجنوبيين اشتراكيين كفار وكانوا إذا أرادوا الدخول إلى الخليج يذهبون للشمال قبل الوحدة لياخذوا جواز شمالي ثم يسافروا.


كان الاخوان أيضا يعتبرون الجنوب شيوعية ماركسية وكانوا رافضين الوحدة مع الجنوب كونهم كفار ونفس المنطق كان لدى ال سعود، ولا يريدون يمن واحد. مأزق الوضع الجنوبي وغفلة القوى العالمية وتحمس صالح كانوا ركائز الوحدة في تلك اللحظة وبتلك السرعه بالرغم من الحوارات لأكثر من عشرين عام.


بعد الوحدة بدأت السعودية في التنسيق داخل اليمن مع قوى الإخوان وغيرهم لوضع العراقيل لإكمال دمج المؤسسات وخصوصاً العسكرية، وافتعال الازمات.أزمة الدستور برز فيها الإخوان بقوة وجمعوا الجماهير وكان صالح بتلك الأيام يستخدم الطرفين لترسيخ مضامين الوحدة كمنجز يمني وإنهاء التشطير


تعرض اليمنيين إلى مضايقات خليجية جمه بعد الوحدة وحرب العراق ألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي اليمني والديون التي كانت ع دولة الجنوب.كان الاخوان يسعون في مختلف المجالات إلى إقصاء الاشتراكي ومضايقتهم وهذا كان سبب رئيسي في عدم تحقيق انسجام كامل وفق اتفاق الوحدة الوطنية


ارتباط الإخوان مع السعودية كان موجود وقوى عبر الشيخ الأحمر ولجنة استخباراتية بمكتب الأمير سلطان كانت معنية بهذا الأمر،حتى وصلت الازمه ذروتها 


بعد أن تحققت الوحدة لم يعد أمام السعودية إلا التعامل مع الواقع وخلق النزاعات ومن ثم الانفصال الذي تم الإعلان عنه وانتهى بحرب 94.. كان المفترض أن تكون هناك معالجات سريعه لمن تم تسريحهم ولكن تم تجاهل الأمر حتى بعد عام 2000 وبرزت أكثر بعد الانتخابات الرئاسية 2006


لولا وجود الإخوان وافتعال الازمات السياسية لما وصل الوضع إلى ما وصل إليه عام 94،تلا ذلك التهميش الذي حصل بعد تسريح القوات التي دعمت الانفصال


ايد الإخوان صالح بالرئاسة وأنه رجل المرحلة عام 1999 وفي عام 2006لم يكونو جادين في الدخول بالمنافسة وجاووا بالرجل العجوز بن شملان،وبينهم خلاف أعطى صالح الجنوب أهمية قصوى في مختلف المشاريع الاقتصادية والاستثمارية واهمل تسوية المتقاعدين الذي ناصروا الانفصال وصارت حمار ركبه الإخوان, نفخ الإخوان في بالونه القضيةالجنوبية التي أعطيت حجم أكبر من الذي تستحق، فما حصل عليه الجنوب خلال 10سنوات من الوحدةلم يحصلوا عليه خلال 30 عام

 

كانت انتخابات 2006 هي بداية الشقاق السياسي بين الإخوان وصالح، وكان حميد الأحمر هو من يدفع بذلك الشقاق للتوسع بعد رؤيته تصدر نجل صالح


حرم حميد الأحمر عدد من الصفقات التي كان يسعى لها وهي التي أثارت غيضه فرأى نفسه سيخرج من السياسة بفعل تصدر نجل صالح ومن المال بعدم منحه صفقات, ذهب حميد الأحمر ومعه الإخوان إلى الجنوب وإعلان بدء الانطلاقة من ردفان وتعطيل اي خطوات نحو استكمال المسارات الديمقراطية في اليمن


بعد حروب صعدة والتسويات السياسية حصلت أحداث 2011 والتي تصدرها الإخوان واخرجوا بطريقة سينمائية قضية صعدة والجنوب،بعيدا عن النظر لبناءالمؤسسات . صارت القضية الجنوبية في فترة عشق مع قضية صعدة وتفاهمات بين متزعميها حتى أتت ازمه العام الماضي وبدأ العدوان وتشطر متزعموا الجنوبية...


المطلوب والذي اريد ان اصل إليه، هو أن القضية الجنوبية انتهت مظلوميتها وكذلك قضية صعدة انتهت سياسيا وبقيت حقوق مواطنين فقط. الحامل السياسي للقضية الجنوبية تشتت بين الشرق والغرب والشمال والجنوب ولم يعد أحد هناك يقدر يقول انه حامل هموم الجنوب، مصالح شخصية.


كانت كل فتره في الحراك تبرز شخصيات وما أن تأخذ نصيبها من المال والدعم حتى تتراجع لتظهر شخصيات أخرى ولم يوجد شخصية تحمل قضية حقيقية. منح صالح الكثير من قيادات الحراك الكثير من الأموال والمناصب وجاء هادي ليكمل ذلك، وبقي البعض مع زعماء قضية صعدة حتى انتهوا سياسيا جميعهم


لو كان الجنوبيين يقولون ان لديهم قضية لما استخدمهم الخليج للعدوان على الشمال وكان سيكتفون بما وصل إليه بحدود جغرافيتهم المزعومة

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص