فتحي بن لزرق
فتحي بن لزرق
حول تعدد المجموعات المسلحة في الجنوب



قلناها سابقا وسنعيدها مرارا وتكرارا وقبل وقوع الفأس في الراس.
الكم الهائل من السلاح والمسلحين في شوارع عدن ومدن الجنوب والموجود تحت يافطة "مقاومة جنوبية" يجب ان ينسحب من الحياة العامة فوراً وان يتحول إلى قوة منظمة لان بقاء هذه القوة بشكلها الحالي يحولها خلال أشهر قليلة فقط إلى ميليشيات متناحرة .

دعوكم من العبارات المطاطة والمنشورات الحماسية وانظروا إلى الأرض التي تقفون عليها لدينا الآلاف من المقاتلين يجوبون شوارع عدن كل يوم تحت دعاوى " المقاومة الجنوبية" .

ومع انتهاء المعارك تتحول أي قوة مسلحة تجوب شوارع مدينة ما دونما تنظيم أو هدف إلى قوة تشكل خطرا على السلم الاجتماعي لانه وبالمفهوم البسيط القوة التي تتجول تبحث عن عمل وبغياب العمل العسكري الحربي فان نشوب المشاكل والخلافات بين هذه المجاميع امر لابد منه وهو ماسيتطور إلى اقتتال داخلي .

الجنوب اليوم وعدن على وجه التحديد بحاجة إلى دعوة عامة وشاملة لاشياء كثيرة اولها سحب السلاح من العامة أو الزامهم بعدم الخروج به– امر جميع القوى المسلحة بالاندماج ضمن صفوف قوة حقيقية منظمة – رفع كافة النقاط التي بات لايفصل عن بعضها البعض إلا عشرات الامتار في الاحياء والمديريات .

من يريد ان يكون مقاومة جنوبية فعليه ان يكون جزءاً من قوة عسكرية منظمة ومدربة وتتبع قائد واحد .

لانريد قوة مسلحة تتبع ابو فلان او زعطان نحن ناضلنا لاجل استعادة دولة حقيقية وان كانت هنالك من قوة فانها يجب ان تكون قوة وطنية جنوبية ولائها الاول للجنوب فقط .
وجود عشرات الفصائل باسماء عدة وجميعها يحمل شعار المقاومة .. يجعل من الصعب تمييز من عدوك من صديقك ..

بقاء هذه المجموعات بهذا الشكل من عدم التنظيم يفتح باب تشكلها على اسس دينية ومناطقية وحزبية وسياسية الأمر الذي يعني ان تشكل قوة عسكرية ما على هذا النحو يعني ذهابها في الخطوة الثانية إلى الاقتتال مع الأطراف الأخرى .

لتكن دعوتنا الأولى في عدن هي .. اوقفوا المظاهر المسلحة داخل مدينة عدن وافسحوا المجال للسلطة المحلية ان تقوم بدورها .. وعلى جميع الأطراف التي تسيطر على مبان حكومية وخلافه ان تسارع لتسليمها إلى الأمن العام وماتبقى من اجهزة الشرطة .

التغاضي عن حالة الاختلالات الحالية يذهب بنا صوب كارثة كبيرة يمكن لنا تجنبها إذا حكمنا عقولنا وقلنا شيء من الصواب ..
وجود الآلاف من الشباب المتحمسين الذين لايملكون قوت يومهم ويطوفون شوارع عدن على متن سيارات يجعلهم عرضه للإستغلال من قبل أي أطراف تريد ان تخلق الفوضى والدمار في بلادنا .
"عدن" انتصرت وحان الوقت لكي نشاهد قوة منظمة ومدربة .. اما بقاء هذا الكم الهائل من السلاح والمسلحين فابشروا إنكم على مشارف "ليبيا جديدة".
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص