منصور باوادي
منصور باوادي
حمار الشرعية.. أنعم به من حمار..!!


زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أَنْ سيقتلُ مِرْبَعًا *** أبشر بطول سَلامةٍ يا مِرْبَع


هذه البيت الجريري نسف دعامات الفرزدقية وقوض بنيانها حتى خر عليهم السقف من فوقهم, وبللوا سراويلهم, فلم تقم لهم قائمة.

حالنا اليوم لا يختلف كثيرا عن شعر جرير هذا, لنا الآن أكثر من ثلاثة أشهر والحوثي جعل من عدن حقل تجارب وتدريب لمجموعة يقال أنهم من أمهر المتخصيين في القصف العشوائي وهم: الحُولٌ (جمع أحْوَل, يقال وَلَدٌ أحْوَلُ : مَنْ كَان بعَيْنَيْهِ حَوَلٌ مُنْذُ صِغَرِه ، أيْ عَيْنَاهُ تَنْظُرَانِ فِي اتِّجَاهَيْنِ فِي آنٍ وَاحِدٍ الجمع :حُولٌ, المؤنث : حَوْلاَءُ و حَوْلاَوَاتٌ), جمعهم على مشارف عدن كالكلاب الضالة, ووجههم قبلة عدن كي يدكوها على رؤوس أهلها, وتعلمون صعوبة إقناع الأحْول أن الذي أمامه بيتاً عامراً بالبشر وليس جبلاً.

أعود لفحوى موضوعي وهي تلك الأخبار التي نسمع صداها كل يوم حتى أصبحت كالجبن المتعفن عن جيش اسمه جيش الشرعية, والذي يصدق عليه المثل القائل: أبطأ من غراب نوح, لهم أيام وهم يبشرون به وطاروا به في الآفاق, وتخيل امرأة تعاني معاناة شديدة, وتعيش حالة ولادة متعسرة ثم يخرج المولود ميتا أو مشوّها.

إذا كان والحال هكذا فليأذن لي جرير في تغير بسيط في بيته الشعري, والضرورة الشعرية مثل حمار أم عمرو , ظهره يحتمل كل شيء فأقول:

زعم الشرعي أن سيقتل شعطورا *** أبشر بطول سلامة ياشعطور

واخشى أن هادي مصاب بالحَوَل أيضا ويظن أن الحوثيين يدكون صنعاء وليس عدن, ويقول في نفسه: سِيب عارهم يدّاقوا بينهم البين..!!

جيش الشرعية هذا؛ كرّش جنوده من الدجاج والرز واللبن (الرائب) في معسكرات الإعداد, وترهلت أبدانهم وحتى بنادقهم صارت تتجشأ, وأكبر إنجاز لجيش الشرعية هذا هو امتلأت حفر الصرف الصحي بالمخرجات النووية, وفي الجهة الثانية، بلغ إنجاز شعاطير المشعطر الحوثي منذ الهجوم الثوري (ذكر البقرة) أكثر من مئتي قتيل وأكثر من اثني عشرة ألف جريح في عدن وحدها, وآخرها مجزرة الأمس, ولعل السلاح النووي الذي يعدّه جيش الشرعية في حفر الصرف الصحي سيزلزل شعاطير المشعطر الحوثي, ويصيّرهم أثراً بعد عين, ولهذا فأنا أتلهف شوقا لهذا اليوم العظيم واقترحت بأن أسميه يوم انتصار المخرجات الشرعية النووية على الشعاطير الحوثية.

لكن المشكلة أن مدة الإعداد هذه لازالت مجهولة لحد هذه اللحظة, لعل حفر الانتاج النووي لم تمتلء بعد, وتعلمون أن النووي لابد أن يتخمر جيدا حتى تتشبع غازاته ليثبت فاعليته, وكل ما أخشى أن لا أدرك هذا اليوم, لأسباب تتعلق بالمنية.

وختاما لا أدري أأهنئ أهلنا في عدن وكل مناطق الجنوب الذين لا يملكون نووي الشرعية, بالغائب المنتظر المخلص, أم أواسيهم في مصيبة الانتظار هذه, لأن الجيش النووي القادم, سيحسم المعركة في سويعات بل دقيقات وثوينيات, تماما مثلما حسمها في الجوف مؤخرا, اللهم إني صائم.
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص