رداد السلامي
رداد السلامي
قراءة سياسية لتقرير لجنة العقوبات في مجلس الامن الدولي

"تقسم الولاءات الحزبية في اليمن إلى الآتي: تشكيل تحالفات غير متوقعة بين أعداء سابقين مثل الحوثيين والرئيس صالح؛ وإضعاف الأحزاب السياسية المهيمنة مثل حزب الإصلاح؛ ورحيل شخصيات بارزة سياسية ونافذة مثل حميد الأحمر، وعلي محسن الأحمر من اليمن؛ وزيادة في أنشطة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية في الجنوب وحضرموت؛ وتزايد دعوات الجنوب إلى الانفصال"
تحليل التقرير سياسيا
بالنسبة لتحالفات عفاش مع الحوثي هو تحالف انتقامي بمعنى أن صالح انتقم من الثورة وقواها المحركة لها من خلال استخدام الحوثيين وكذا انتقم من دول الخليج التي مع الأسف أعادته الى الحياة وحصنته بإدخال ايران الى جنوبها وجعلها بوابة إيرانية في المستقبل الذي سيتزامن مع بعث حركة الشيعة في جنوب المملكة العربية السعودية ودول الخليج كما تولت روسيا وايران تسليح الحوثي من أجل ذلك ..كما ان التنسيق بين صالح والحوثيين قديم منذ بدأ يفكر في مسألة توريث احمد ابنه الحكم فبنية الحرس تحتوي على كم هائل من التواجد الحوثي وكذلك بقية التشكيلات العسكرية وهو اتجه للحوثيين إحساسا منه بقوة الإصلاح كقوة وطنية ليست طائفية لن يسمح بالتوريث السياسي للحكم وكذلك شركاء الإصلاح عدى الاشتراكي.في مسألة دعمه للحوثيين بتوجيه روسي، هذا الامر عزز من التواجد الإيراني ففي الأخير الحوثي هو مخلب إيراني ليس الا.
إضعاف الأحزاب السياسية مسألة خطيرة على اليمن وعلى مصالح المجتمع الدولي برمته وقبل ذاك على الجيران لأن اضعاف الأحزاب هو اضعاف لقيم السياسة الناضجة ، كم أن إضعاف المملكة ودول الخليج للإخوان خطئا استراتيجيا خليجيا لأن الاخوان قوة ذات أساس قيمي إسلامي صحيح ينتهج السلم والسياسة والعمل النهضوي المتكامل في مسألة بناء الأوطان وتحقيق التكامل العربي الإسلامي المنشود الذي يحقق نهضة ذاتية للأمة في حالة استفادة إيجابية من كل المعطيات وعناصر القوة لدى الامة العربية والإسلامية وهم قوة منظمة متماسكة تمتلك الحيوية الذاتية في مسألة مواجهة السياسات العالمية والإقليمية الرامية لإضعاف الامة وتفكيكها واستنزافها واخراجها من حالة الاستقطابات الخطيرة التي غيبتها كثيرا عن مكانتها السوية والقوية في مجرى حركة التدافع والصراع العالمي...
حميد الأحمر وعلي محسن الأحمر قيادات وطنية كانت تمتلك المؤهلات اللازمة في مسألة الاسهام الإيجابي الفاعل في تقوية البنيتين الاقتصادية والعسكرية فعلي محسن يحمل رؤية وطنية استراتيجية في بناء الجيش لكنهم تآمروا عليه وانتقموا منه وحميد لديه مشروعات اقتصادية كبيرة في البلاد أسهمت في مسألة دعم الثورة وفي مسألة تدعيم البنية الاقتصادية الوطنية.
أما بالنسبة للقاعدة وداعش وغيرها اليوم هي صناعة غربية وبالتحديد أميركية وهي تفعل لصالح هذه القوى فهي شوهت الإسلام في ممارساتها وثمة تقارير دولية لمراكز بحث مستقلة ومحايدة تؤكد هذه المسألة كما ان هناك شواهد تدل على أنها صناعة غربية بامتياز..ولاحظوا قال التقرير الجنوب وحضرموت وكأن حضرموت ليست جزء من اليمن وبالتحديد جنوبه وهذا ما يؤكد أن ثمة نوايا تقسيمية لمحاولات ستعمل على انفصال جنوب اليمن عن شماله ليحكمه الحوثي والجنوب ليحكمه البديل المناسب للغرب وحضرموت ستكون مفصولة عن الجنوب أيضا لتشكل دولية مستقلة ليشكل نظاما تابع للغرب يجعل منها منبع نفطي ثري له.
إن ما يحدث بالضبط هو نتيجة منطقية لرفض الغرب لمسألة التغيير الايجابي الذي كانت افرزته الثورة اليمنية 11فبراير.وعدم احترام الشرعية الدستورية والوطنية والحيلولة دون نضوج السياسة في اليمن .
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص