بعد تعيين محمد بن سلمان.. العراق قد يكون الهدف التالي للسعودية بعد قطر

يتوقع مراقبون، أن يقود تولي محمد بن سلمان لمنصب ولي العهد في السعودية، إلى سياسة نفطية سعودية أكثر تحفظاً ضمن أوبك، حيث إن المملكة تضع احتياجاتها الخاصة أولاً.


وبحسب ما أوردته وكالة “بلومبيرغ” الاقتصادية، فإن ترفيع الأمير محمد بن سلمان لمنصب ولي العهد لم يكن مفاجأة كبيرة، حيث إن الملك سلمان سلمه مسبقاً زمام قيادة البلاد، وسيكون الأمر غريباً بالتأكيد لو أن الملك لم يعمل على ضمان استمرار تنفيذ سياسات ابنه.

وعمل الأمير محمد فعلاً على وضع استراتيجية صلبة للمنطقة، وعلى الأرجح سوف يعمل على تقويتها أكثر مع تنامي سلطته، حيث قاد الحملة العسكرية ضد الحوثيين الذين تدعمهم إيران في اليمن، وفي وقت أكثر قرباً كان له دور مركزي في عزل دولة قطر المجاورة.

وفي حين أن معالم السياسة الإقليمية للسعودية اتضحت في ظل الأمير محمد بن سلمان بموقف أكثر تصلباً ضد إيران ونفوذها المتزايد، وهذا لن يتغير على الأرجح وفقا للوكالة.

المحطة الثانية

وإلى ذلك، فإن هناك دولة كبيرة تقع تحت تسلط طهران وهي العراق، حيث إن الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، إضافةً للجماعات المعادية الكردية، كانت في الخطوط الأمامية لدحر التمرد في البلاد. بينما ازدادت العلاقات التجارية الثنائية سنوياً بين إيران والعراق منذ عام 2003، وفقاً لتقرير صدر عن صحيفة طهران تايمز.

وبصورة مشابهة، فإن العراق عضو أيضاً في منظمة أوبك، ويتجاوز الحد المتفق عليه من الهدف الإنتاجي، وهذا يضعها على خط النقد الأقوى من قبل السعودية، بينما تتهاوى أسعار النفط لمستويات لم تُر منذ تبنت المجموعة الهدف الإنتاجي في تشرين الثاني/ نوفمبرالماضي.

وبشكل عام، فإن انصياع الدول الأعضاء في أوبك فيما يخص حدود الإنتاج أفضل مما كان ضمن أي اتفاقية مشابهة أخرى في التاريخ.


لكن هذا يعود بشكل كبير لخفض السعودية إنتاجها بأكثر كثيراً مما تم الاتفاق عليه.

ومن المحتمل ألا يدوم تحمل السعودية لرفع العبء الأثقل طويلاً، خصوصاً إذا بدأنا برؤية سوق أكثر اتزاناً وأسعاراً أعلى.

وحتى التوتر في الشرق الأوسط، والذي يتوقع أن يتسبب بارتفاع حاد في أسعار النفط، فإن له تأثيرًا محدودًا حتى الآن، وبموقف أكثر صلابة من الرياض قد نشهد بدء التجار بحساب الخطر السياسي مرة أخرى، وسوف يزداد هذا الأمر إذا أصبحت العراق هي الهدف التالي بعد قطر وفقا للوكالة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص