تقرير أمريكي يزعم إستخدام "عبدالناصر" أسلحة كيماوية ضد تمرد القبائل اليمنية

زعمت مجلة "ذا ناشيونال إنترست" الأمريكية أن الزعيم الراحل جمال عبد الناصر أول من استخدم الأسلحة الكيماوية في حروبه، خاصة في عام 1960 عندما دعم عبد الناصر الجمهورية اليمنية الوليدة. 

 

وأدعت المجلة في تقرير للكاتب "آشير أوركابي" اليوم، ترجمته "بوابة القاهرة" أن جمال عبد الناصر استخدم هذه الأسلحة لاستهداف القبائل اليمنية التي كانت تختبيء في شبكة كهوف معقدة . 

 

وزعم "أوركابي" أن عبد الناصر استخدم الاسلحة الكيماوية للتغطية على انسحاب قواته بينما كان مازال يتخذ موقفا دفاعيا في المراكز الحضرية باليمن، وخشية من انتقام القبائل اليمنية التي تحمل اسلحة خفيفة. 

 

وواصل الكاتب زعمه، حيث قال :" ترددت الولايات المتحدة وأوروبا والناتو والأمم المتحدة والصليب الاحمر في ردود افعالها حيال استخدام مصر الاسلحة الكيماوية في حرب اليمن، ونأى المجتمع الدولي آنذاك بنفسه ورفض التدخل ووصف استخدام مصر الغازات السامة في حرب اليمن بأنه شأن عربي داخلي . 

 

وتابع الكاتب: أغرى النجاح الذي حققته مصر باستخدامها الأسلحة الكيماوية في اليمن، الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين واستخدمه أثناء حربه مع إيران عام 1980 ، حيث كانت إيران في موقف لا يمكنها الانتقام أو الرد بالمثل ولم تأتي إدانة دولية، بسبب عزلة إيران الدبلوماسية عن المجتمع الدولي أثناء الحرب. 

 

وأضاف "أوركابي": كانت مذبحة "حلبجة الكردية" أكبر شاهد على استخدام صدام الغاز السام على نطاق واسع لمهاجمة بل وإبادة الأكراد ، ولم تحدث إدانة دولية أيضاً. 

 

ولفت الكاتب إلى أن موسوليني والإمبراطور الياباني هيروهيتو وهتلر وناصر وصدام وثقوا في استخدام الاسلحة الكيماوية لأن كشفها والتحقيق في نتائجها سيتطلب شهورا قبل إثباته، إضافة إلى صعوبة الحصول على عينة اثناء الحرب وصعوبة التوصل لإتفاق جماعي حول طرق الاختبار. 

 

وأشار الكاتب: يبدو أن بشار الاسد قارئ جيد للتاريخ، ويعي تماما ما وقع في الماضي، فقد منحته الأسلحة الكيماوية ميزة في ميدان المعركة ورجحت كفته ضد خصومه ، الذين لا يملكون نفس الميزة، إضافة إلى الأسلحة النفسية التي استخدمها ضد المدنيين . 

 

وتابع: إذا لم يستخدم الأسد هذه الاسلحة الكيماوية فلن تجد للعلويين وجود ، ولن يكون أمامه خيار آخر غير التنحي عن الحكم، إلا ان الأسلحة الكيماوية منحته ميزة، ولن يتردد مستقبلا في استخدامها، سواء هو أو أي نظام شرق اوسطي آخر للدفاع عن نظامه ، بحسب زعم الكاتب.

 

وتساءل الكاتب:إذا كانت الأسلحة الكيماوية خطيرة لهذه الدرجة فلماذا يتردد العالم في إدانتها؟ وإذا كان هناك حظرا على استخدامها فلماذا يستمر الطغاة في استخدامها مع إيمانهم التام بأنهم سيفلتون من العقاب؟ويجيب الكاتب عن هذين السؤالين بالقول ، الحظر الأخلاقي والقانوني لهذه الاسلحة ضعيف وهش.

 

وتابع الكاتب: تعتبر الاسلحة الكيماوية ميزة كبيرة لمن يمتلكها وسلاحا مثل أسلحة الحرب الأخرى من غواصات ودبابات وطائرات وغيرها، والغريب أن جيوشا كبيرة استخدمتها ضد العزل، فقد استخدمها موسوليني ضد جيش إثيوبيا الحفاة، واستخدمها إمبراطور اليابان ضد القوات الصينية قليلي العتاد، واستخدمها هتلر ضد المدنيين في الحرب العالمية الثانية. 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص