قاض يحكم لصالح منظمة بشأن تصدير السلاح للسعودية

ذكر موقع "ميدل إيست آي" أن ناشطين في مجال حظر انتشار الأسلحة وبيعها، حصلوا على الحق في "مراجعة قضائية"، من محكمة عليا في بريطانيا، لقضية تتعلق ببيع السلاح إلى السعودية.

ويشير التقرير إلى أن المحكمة بررت القرار بأنه يتعلق بـ"قضية قابلة للنقاش"، وهي أنه كان ينبغي للحكومة تعليق تسليم الأسلحة التي كانت ستستخدم في حرب اليمن.

ويبين الموقع أن ناشطين ضد تجارة السلاح حصلوا على إذن قضائي، يسمح لهم بتحدي رخص بيع الأسلحة للسعودية، حيث أصدر قاض في المحكمة العليا في لندن قرارا، قال فيه إن الحملة ضد الاتجار بالسلاح لديها قضية مهمة للنقاش حولها.

ويلفت التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن الحملة ضد الاتجار بالأسلحة تقوم بتحدي قرار يقضي بالموافقة على رخص جديدة لبيع السلاح، صدر في كانون الأول/ ديسمبر، حيث قال القاضي غيلبرت إنه وافق على المراجعة القانونية لصفقات الأسلحة، مشيرا إلى أنه كان من الواجب تعليق الصفقات التي يمكن أن تنتهي باستخدام السلاح في اليمن.

وينقل الموقع عن روزا كيرلينغ، التي تمثل الحملة ضد الاتجار بالسلاح، قولها إن "موكلينا يشعرون بالفرح؛ لأن المحكمة اعترفت بأهمية هذه الدعوى، وأنه يجب معالجتها بشكل موضوعي، وتحظى بجلسة استماع كاملة"، وأضافت أن "القرار الذي اتخذه وزير الخارجية، من أجل مواصلة منح رخص بيع سلاح للمملكة العربية السعودية، غير قانوني"، مشيرة إلى "وجود أدلة قاطعة تدل على قيام التحالف الذي تقوده السعودية بارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي في اليمن".

ويورد التقرير، نقلا عن مارتن تشامبرلين، الذي يمثل أيضا الحملة ضد الاتجار بالسلاح، قوله إن بريطانيا زودت السعودية بأسلحة استخدمتها، أو من المحتمل أنها استخدمتها، في غارات جوية، حيث أصابت تلك الغارات المدارس والمستشفيات.

ويذكر الموقع أن محامي الحكومة جيمس إيدي دافع عن موقف الحكومة قائلا إن القضية التي تقدمت بها الحملة ضد الاتجار بالسلاح لا يمكن النقاش حولها؛ لأن قرارات الحكومة قائمة على "مجموعة من المعلومات"، ليست متوفرة لا للأمم المتحدة ولا للمنظمات غير الحكومية.

ويستدرك التقرير بأن القاضي قال إن هناك "أدلة كثيرة على الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي"، التي كان على الحكومة أخذها بعين الاعتبار.

وبحسب الموقع، فإن الحملة ضد الاتجار بالأسلحة تقول إن الحكومة أصدرت رخص بيع سلاح بقيمة 2.8 مليار جنيه إسترليني منذ بداية الحملة على اليمن العام الماضي، وتضم مروحيات وذخائر ومدرعات.

وينقل التقرير عن المتحدث باسم الحملة أندرو سميث، قوله: "هذا قرار تاريخي، ونرحب بحقيقة أن الأسلحة التي ستصدر إلى السعودية ستحصل على المراجعة القانونية الدقيقة، لكن ما كان يجب السماح بهذا الأمر في المقام الأول"، ويضيف: "حقيقة استخدام المقاتلات البريطانية الصنع والقنابل ضد اليمن هي إشارة رهيبة إلى انهيار نظام تصدير السلاح، حيث إن الحكومة ركزت لمدة طويلة على زيادة مبيعات السلاح إلى الحد الأقصى، والترويج لها، بدلا من التركيز على حقوق الناس، الذين استخدمت ضدهم هذه الأسلحة". 

ويختم "ميدل إيست آي" تقريره بالإشارة إلى أن القاضي قرر أنه ينبغي التعجل في تقديم طلب مراجعة قضائية كاملة لجلسة استماع، تعقد لهذا الشأن، قبل شباط/ فبراير 2017.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص