كارثة التطرف الديني

من منا يتذكر خوفه عند دخول الحوثيين الى صنعاء، وسيطرتهم على مناطق الشمال وشمال الشمال ،البعض كان يتخوف من الحوثي كقوة مسلحة والبعض كان يتخوف من توسع مشروعهم  وشعاراتهم الدينية الطائفية وثقافة الجهاد والموت .
اجد ان هذا الخوف تحول الى تقبل والأغلب الى تأييد أي بمعنى حظوا بشعبية  حسب ما اشاهده هنا في صنعاء بعيداً عن المناطقية وثقافة الفرز .
بالمثل 
أخاف أيضاً من توسع وسيطرة الجماعات الدينية المتطرفة في الجنوب ومدينة تعز، واخاف من فرض مشروعها ومزج افكارها المتطرفة في ثقافة المجتمع وعقول الشباب، لغياب الوعي عن طريق تعليمهم كتب التراث ومنهج السلفية وخزعبلات إبن تيمية رب الأرهاب في العالم ،لإيجاد تقبل لممارسة  ثقافة الجهاد وقتل الانسان في سبيل الله وقمع حرية وأفكار الأخرين . 
كا تقبلهم لجريمة مقتل صديقي العلماني أنور باوزير والشاب المفكر عمر باطويل ، أخاف اكثر واكثر من إيجاد حاضنة شعبية لهم في الجنوب كما حضو الحوثيين على شعبية لهم في الشمال . ويبقى لنا بنهاية مطاف الوطن شظايا حلم هش !
عندما يصبح القتل في سبيل الله طريقا للتقرب الى الله يصبح للقتل لذة ،ويشعر القاتل وقتها بتعطش !.لماذا لا اقتل اكثر  .؟
وعندما يستوطن الأرهاب عقل الشاب يتوقف عن الحلم ، ويشرع بالانتماء للجماعة كمجاهد عقائدي إن امكن، او يتحول الى مؤيد، وهنا يعرف بالأرهابي الذي لم تسمح له الفرصة بعد..
تصبح العلمانية ادنى حلم لشاب ملحد في مجتمع ديني، ليس لأنها الحل، بل ليحافظ على رقبته رغم انه يدرك انها لن تتحقق حتى لو كلفه ذلك حياته وأجزاء جسده .
من بلاهة النخب المثقفة التي تبرر عبر الشاشات  لتوسع فكر التطرف والتعصب الديني وكائناته في بلدانهم انها صناعة خارجية بدلاً من الاعتراف ان كتب التراث هي منبع هذا التطرف الذي نعيشة الان والمطالبة بـ إحراق هذا التاريخ بالمرة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص